Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر الاحتفال بالمولد ليس له أصل

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٥٧

المحققون من أهل العلم أنه بدعة لقول النبي ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» ولقوله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» يعني فهو مردود، ولا عبرة بمن يفعلونه اليوم وكثرتهم، لأنهم توارثوا هذا عن أسلافهم، والقاعدة التي درج عليها العامة والكفرة، قبل النبي ﷺ قوله سبحانه: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ (٣) فليس في اتباع الآباء حجة، إذا كان عملهم ليس على أساس متين ليس على دليل، كما أن أعمال الكفار ليست حجة، ولهذا أنكر الله عليهم ذلك، وأمرهم باتباع النبي ﷺ، ولم يجعل لهم عذرا في اتباع أسلافهم، بل عابهم على ذلك، فأنت أيها المؤمن كذلك ليس لك أن تتبع أباك ولا جدك، ولا أهل بلدك إلا فيما شرعه الله، أما ما نهى الله عنه فليس لك أن تتبعهم ولو كثروا، فلو أن أهل بلدك صاروا يشربون الخمر، فليس لك أن تفعله معهم، ولو كانوا يزنون كذلك، ولو كانوا يعقون والديهم، ليس لك أن تفعل مثلهم، فهكذا إذا فعلوا البدع ليس لك أن تتبعهم، بل تدعو لهم بالهداية، تنصحهم وتوجههم إلى الخير، ولا تفعل معهم ما حرم الله من البدعة، كما أنك لا يجوز لك أن تفعل معهم الزنى، أو الخمر أو العقوق أو الربا، أو ما أشبه ذلك.