Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٤٤

بالموالد من البدع التي أحدثها الشيعة، وتبعهم عليها بعض أهل السنة، وذكر بعض المؤرخين أن أول من أحدثها الفاطميون، بنو عبيد بن القداح، المعروفون الذين ملكوا مصر والمغرب، في القرن الرابع والخامس، هم أول من أحدثوا في القرن الرابع موالد للنبي ﷺ، وللحسن والحسين وفاطمة ولحاكمهم، ثم وقع بعد ذلك الاحتفال بالموالد بعدهم، فهو بدعة بلا شك؛ لأن الرسول ﷺ هو المعلم المرشد، وأصحابه هم أفضل الناس بعد الأنبياء، وهو قد بلغ البلاغ المبين، ولم يحتفل بمولده ﵊، ولا أرشد إلى ذلك، ولا احتفل به أصحابه، وهم أفضل الناس، وأحب الناس للنبي ﷺ، ولا التابعون لهم بإحسان، في القرون المفضلة الثلاثة، فعلم أنه بدعة، وهو وسيلة للغلو والشرك، ووسيلة للغلو في الأنبياء والصالحين، فإنهم قد يعظمونهم بالغلو والمدائح، التي فيها الشرك بالله، الشرك الأكبر كوصفهم لهم بأنهم يعلمون الغيب، أو أنهم يدعون من دون الله أو يستغاث بهم أو ما أشبه ذلك، فيقعون في هذا الاحتفال في أنواع من الشرك، وهو لا يشعرون أو قد يشعرون، فالواجب ترك ذلك، وليست الاحتفالات بالمولد دليلا على حب المحتفلين للنبي ﷺ، وعلى اتباعهم له، وإنما الدليل والبرهان على ذلك، هو اتباعهم لما جاء به ﵊، هذا هو الدليل على حب الله ورسوله، الحب الصادق، كما قال ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (١)