Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان معنى حديث: ' من سن في الإسلام سنة حسنة '

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٣٣

هذا غلط في فهم السنة، وتحريف للمعاني فإن المراد إبراز السنن وإظهارها، فالذي أظهرها وأبرزها، وبينها للناس حتى اقتدوا به فيها، وحتى ساروا خلفه فيها، بعد ما جهلوها وبعدما غفلوا عنها، أما إحداث البدع فلا يجوز بل يجب على الناس أن يسيروا على ما رسمه الله لهم في كتابه، وعلى ما رسمه الرسول ﷺ في السنة، وليس لهم أن يحدثوا، في الدين ما لم يأذن به الله، قال الله جل وعلا: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (١)، قال النبي ﷺ «شر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (٢)»، وقال: «وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (٣)»، وتقدم قول الرسول ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٤)» يعني فهو مردود على صاحبه، أما قول عمر: نعمت البدعة. فقد وضح أهل العلم أن مراده في ذلك من حيث اللغة العربية؛ لأنه ﵁ جمع الناس على إمام واحد، وكانوا متفرقين في عهد النبي ﷺ، وفي عهد الصديق، فلما كان عهده ﵁ جمعهم على إمام واحد، ومر عليهم ذات ليلة وهم يصلون فقال: نعمت هذه البدعة، يعني: جمعه لهم على إمام واحد مستمر منتظم، وكان الرسول ﷺ قد جمعهم وصلى بهم في ليالي ثم ترك ذلك خوفا أن تفرض عليهم ﵊ فأصل التراويح سنة، فعلها النبي ﷺ ودعا إليها، وحث عليها لكن خاف أن تفرض على