فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
الشرع، ويرشد إليه الشرع، بعد النبي ﷺ، لا يسمى بدعة، بل هو مما دعا إليه الشرع، ورغب فيه الشرع، من جنس جمع المصحف، وشكله ونقطه ونحو ذلك، هذا ليس من البدع في شيء، بل من جنس التراويح، وفعل عمر لها، ﵁ وأرضاه، ليس في هذا الباب من شيء، وإنما الذي أنكره العلماء، وقصده النبي ﷺ، هو ما يحدثه الناس مما يخالف شرع الله، مما يخالف أوامر الله ورسوله، مثل البناء على القبور، مثل اتخاذ المساجد عليها، مثل الغلو فيها، بدعائها والاستغاثة والنذر لها ونحو ذلك، هذه من البدع الشركية. مثل الاحتفال بالموالد، هذه من البدع المنكرة، التي هي من وسائل الشرك، وما أشبه ذلك مثل: بدعة إحياء مناسبة الإسراء والمعراج، يحتفلون بليلة سبع وعشرين من رجب، باسم الإسراء والمعراج، هذه بدعة لا أصل لها، لأن النبي ﷺ لم يحتفل بالإسراء والمعراج، ولا أصحابه ولأنها غير معلومة على الصحيح، بل أنسيها الناس، ولو علمت لم يجز الاحتفال بها؛ لأن الرسول ﷺ لم يحتفل بها، ولا أصحابه ﵃، فدل ذلك على أنه بدعة؛ لقوله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)» أي هو مردود.