فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
«أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (١)»، رواه مسلم في الصحيح، زاد النسائي: «وكل ضلالة في النار (٢)» بإسناد حسن. وفي الحديث الآخر يقول ﵊ «إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة (٣)» ويقول ﵊: «من أحدث في أمرنا هذا (أي في ديننا) ما ليس منه فهو رد (٤)» أي مردود. متفق على صحته. ويقول أيضا ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٥)»، فالبدع كلها مردودة، كلها غير حسنة، كلها ضلالة وما ذكرته عن عمر ليس له أصل، فلا نعلم أحدا رواه يعتمد عليه، نعم ثبت عن عمر ﵁ أنه لما رأى الناس أوزاعا في المسجد، بعد موت النبي ﷺ في خلافته، يصلون في رمضان أوزاعا، جمعهم على إمام واحد، على أبي بن كعب، يصلي بهم، ثم إنه مر عليهم بعض الليالي، وهو يصلي بهم، فقال: نعمت البدعة هذه. سماها بدعة من جهة اللغة؛ لأن البدعة في اللغة: ما أحدث على غير مثال سابق، يقال له