فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
الحديث الآخر: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١)» أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنهما، ولأحاديث أخرى جاءت في الباب، قال عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل ﵀: «لم يكن أصحاب النبي ﷺ يرون شيئا تركه كفر غير الصلاة (٢)» يعني أن الصحابة أصحاب النبي ﷺ يرون أن الصلاة من الأعمال التي يكفر تاركها، ولو لم يجحد وجوبها، وهذا القول أصح وأظهر دليلا، فنوصيك أيها السائل ألا تدعو لأخيك هذا، ولا تتصدق عنه، لأنه في ظاهر حاله ليس بمسلم، ولا تدعو عليه أيضا ولا تسبه، وأمره إلى الله، وأما قراءة القرآن: هل يحلق بالميت وينفعه، فهذا أيضا فيه خلاف بين أهل العلم، فمن أهل العلم من قال: إن القراءة تنفع الميت إذا قرأ عليه - يعني: إذا قرأ له؛ ثوب له - قرأ بعض القرآن وجعل ثوابها له، وقال آخرون من أهل العلم: ليس عليه دليل ولا يلحق؛ لأن القرب والعبادات توقيفية، فلا يصار إلى شيء منها إلا بدليل، ولم يرد عن النبي ﷺ، ولا عن الصحابة ما يدل على القراءة للأموات، وحديث معقل بن يسار في سورة يس