Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الذبح عن الميت قبل دفنه وقراءة القرآن عليه

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٤/ ٢٢٧

خطأ، الأسماء تكون معبدة لله، أجمع العلماء على أنه لا يجوز التعبيد لغير الله، فلا يقال: عبد النبي، ولا عبد الكعبة، ولا عبد عمر، ولكن يقال: عبد الله، عبد الرحمن، عبد اللطيف، وأشباه ذلك من أسماء الله ﷾، فالواجب على أبيك إن كان حيا أن يغير اسمه، فيقول: عبد رب النبي، أو عبد الله، أو عبد الرحمن.

أما قراءة القرآن على الميت فلا أصل لها، لا يقرأ على الميت ولا عند القبر كلها بدعة، أما قبل الموت حال كونه محتضرا فهذا لا بأس أن يقرأ عنده بسورة يس، أو غيرها من القرآن لأنه روي عن النبي ﷺ أنه قال: «اقرؤوا على موتاكم يس (١)» موتاكم يعني محتضريكم، المحتضر يقال له: ميت، ومن هذا قوله ﷺ: «لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله (٢)» يعني من حضره الموت يقال له: قل: لا إله إلا الله حتى يكون آخر كلامه، لا إله إلا الله، أما كونه بعد الموت يقرأ عليه فهذا غير مشروع، كذلك عند القبور غير مشروع، فينبغي للمؤمن أن يتأدب بالآداب الشرعية، ويحرص على التمسك بما شرع الله لعباده، ويتواصى مع إخوانه في ذلك، لأن الله جل وعلا قال: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٣) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٤) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٥)