فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ولا لغير الميت، يعني لا نثوب القراءة له ولا نصلي له، ولا نصوم له، لأنه لم يرد إلا إذا كان عليه دين صوم رمضان ولم يقضه يصام عنه، كما قال ﵊: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (١)» لكن لا يقاس عليه الصلاة، ولا تقاس عليه القراءة والعبادات ليست محل قياس، القياس في أمور أخرى غير العبادات، فالمؤمن حق عليه أن يلتزم بما شرعه الله، يؤدي العبادة كما شرعها الله، ولا يحدث شيئا لم يشرعه الله، لقول النبي ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢)» رواه مسلم في الصحيح. ولقوله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٣)» متفق عليه. وقوله ﷺ في خطبة الجمعة: «إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٤)» رواه مسلم أيضا، فالمؤمن يتبع ولا يبتدع فيقرأ لنفسه، ويصلي لنفسه، يرجو ثواب الله، أما أنه يهدي صلاته وقراءته إلى حي أو ميت فهذا ليس بمشروع على الصواب فينبغي تركه، وإن قال آخرون من أهل العلم: إنه يفعل فالاعتبار بالأدلة الشرعية لا بأقوال الناس، يقول