Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر رد بعض الشبه حول جواز إهداء القرآن للميت

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٤/ ٢١٣

أن يصوم عن ميته، هكذا نقول مثل ما قال النبي ﷺ: «من مات وهو عليه صيام يصام عنه (١)»، هذا مشروع بأمر النبي ﵊ حتى رمضان على الصحيح، إذا مات وهو عليه صيام ولم يقضه من دون عذر شرع لأوليائه أن يصوموا عنه كما يصومون عنه الكفارات والنذور، وبعض أهل العلم خص ذلك بالنذر، والصواب أنه لا يخص النذر بل يعم، لما في الصحيحين من حديث عائشة ﵂، عن النبي ﷺ أنه قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (٢)» هكذا قال ﵊: من مات - هذا عموم - وعليه صيام صام عنه وليه، فيعم من مات وعليه صوم رمضان أو صوم كفارة أو صوم نذر، ومن زعم تخصيص ذلك بالنذر فلا دليل عليه، وليس معه حجة يحسن الاعتماد عليها، ولم يقل ﵊ من مات وعليه صلاة صلى عنه وليه، ولم يقل: من مات فليقرأ عنه وليه. لكن الدعاء نعم شرع لنا أن ندعو للأموات ونصلي وندعو لهم، والله يقول ﷾ في كتابه العظيم مثنيا على عباده الصالحين بقوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (٣) فالدعاء أمر مطلوب للميت والحي جميعا، ولهذا شرع الله صلاة الجنازة لما فيها من