Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر نصيحة وتوجيه حول قراءة القرآن على الأموات

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٤/ ١٩٥

ج: القراءة على الأموات ليس لها أصل يعتمد عليه، ولا تشرع، وإنما المشروع القراءة بين الأحياء ليستفيدوا ويتدبروا كتاب الله ويتعقلوه، أما القراءة على الميت عند قبره، أو بعد وفاته قبل أن يقبر، أو القراءة في مكان بعيد حتى تهدى له فهذا لا نعلم له أصلا، قد صنف العلماء في ذلك وكتبوا في هذا كتابات كثيرة، منهم من أجاز أن يثوب له القرآن، وأن يتلى له ختمات، ومن أهل العلم من قال: هذا أمور توقيفية هذه عبادات فلا تجوز أن يفعل منها إلا ما أقره الشرع، والنبي ﷺ قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» وليس هناك شيء يلزم به في هذا الباب لعدم الدليل، فينبغي أن تبقى على الأصل، وهو أنها عبادة توقيفية فلا تفعل للأموات بخلاف الصدقة عنهم، الحج، العمرة، قضاء الدين، هذه أمور تنفعهم، قد جاءت بها النصوص، وثبت عنه ﷺ أنه قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (٢)» وقال الله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٣) بعد الصحابة: ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ﴾ (٤) وقد دعا هؤلاء المتأخرون لمن سبقهم، هذا ينفعهم