Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم اتخاذ قبور الأولياء أعيادا

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢/ ٣٦٩

النصر على الأعداء، كل هذا من الشرك الأكبر؛ لأنه لا يجوز سؤال المخلوق، سواء سمي وليا أو ما سمي وليا، لا يجوز سؤاله ولا طلب شفاء المرضى منه، ولا طلب المدد؛ لأن هذا إلى الله ﷾ ليس إلى الأولياء، ولا إلى الرسل ولا يطلب منهم مثل هذا الطلب، ولا يجوز التمسح بقبورهم، ولا التبرك بها ولو سموا أولياء، ولو كانوا صالحين ولو كانوا أنبياء، لا يجوز هذا في القبور، وهذا هو عمل المشركين الأولين، وعمل أهل الجاهلية مع القبور.

فالواجب على أهل الإسلام الحذر من هذه الأمور، وألا يفعلوها وأن ينكروها على من فعلها من العامة، وألا يغتروا بما درج عليه الأسلاف والآباء من الشرك الأكبر، فالبناء على القبور واتخاذ القباب عليها منكر لا يجوز، يقول النبي ﷺ: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)»، وكان ﵊ يأمر بتسوية القبر إذا رفع، يأمر بتسويته، قال ﵊ لعلي ﵁: «لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته (٢)». معنى سويته، يعني نقضته وهدمته حتى يستوي بالأرض، ما يبقى إلا علامة القبر قدر شبر ونحوه. هكذا شرع الله القبور أن ترفع قدر شبر من الأرض، حتى يعرف أنها قبور، لا توطأ ولا تمتهن ولا يبنى عليها،