فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
القراءة من غير أن تكون عادة مستمرة، ولا سنة قائمة، بل عارض لعارض هذا لا يضر، رجعوا دعوا إخوانهم، تفضلوا عندي، وأطعمهم ما تيسر، أو قرأ أحدهم بعض القراءة لأنفسهم هذا لا بأس به، أما أن يتخذوا هذا عادة بعدما يرجعون إلى محل الميت أو إلى محل فلان أو فلان قاعدة؟ ليقرؤوا القرآن ويثوبوه، ويأكلوا مما أعد قبل الموت هذا لا أصل له، بل هو من البدع، فالرسول ﵊ قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)» متفق على صحته، وقال ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢)» أخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة ﵂، وقال أيضا ﵊: «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة (٣)» وكان يقول في خطبة الجمعة ﵊: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (٤)» رواه مسلم في الصحيح. زاد النسائي