Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم اعتقاد أن الميت يعلم من يجهزه إلى قبره

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٤/ ١٤٨

جل وعلا فيهم: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (١)، وقال: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ﴾ (٢)، الميت قد انقطع عمله، ولا يسمع دعاء الناس، ولكن ينفعه الدعاء إذا دعوا له وترحموا عليه، ولهذا شرع بعد الدفن أن يقال: اللهم اغفر له، اللهم ثبته عند السؤال، اللهم اغفر له وثبته بالقول الثابت، ينفعه الدعاء، ويستثنى من هذا أهل بدر، فإنهم لما ماتوا قال لهم النبي ﷺ لما قذفوا في قليب بدر: «هل وجدتم ما وعد ربكم حقا " فقال له عمر: تكلم قوما قد جيفوا؟ قال: " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا (٣)» هذا يستثنى يدل على أن أهل بدر قد سمعوا كلام النبي ﷺ، وأن الله أسمعهم تقريعه لهم، وتوبيخه لهم، وهذا شيء خاص، أما بقية الأموات فليس هناك دليل أنهم يسمعون، ولكن ينتفعون بالدعاء، وينتفعون بالصدقة عنهم.