Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم قراءة شيء من القرآن على الميت عند دفنه

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٤/ ١٣٣

يستحب أن يقرأ عنده شيء من القرآن، وإن ختموا القرآن كله كان حسنا، أرجو من سماحتكم التوجيه النافع لمثل هذا القول (١)

ج: هذا ليس عليه دليل إن صح عن الشافعي، والصواب أنه لا يستحب، والشافعي ﵀ من العلماء المعروفين بالسنة، ولكن كل يخطئ ويصيب، كل عالم له أخطاء مثل ما قال مالك ﵀: كل منا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر، يعني النبي ﷺ، والنبي ﵇ يقول: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون (٢)» فليس للقراءة عند القبر دليل، والسنة أن لا يقرأ عند القبور، ولكن يدعى للميت بعد الدفن، كما كان ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، قال: «استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل (٣)» ولما زار قبر أمه استأذن ربه أن يستغفر لها، فلم يؤذن له، فجلس عندها وبكى وأبكى ﵊، لما حصل من المصيبة بعدم إذنه سبحانه في الاستغفار لها، وكانت ماتت في الجاهلية، ولما حضرت الوفاة عمرو بن العاص ﵁ أوصى بنيه، ومن يحضر قبره أن يجلسوا عنده قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها، كي يستأنس