Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم اعتقاد النفع والضر في الأولياء

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢/ ٣٥٧

مع الله فلا يستغاث بهم ولا يطلب منهم مدد، كأن يقول: يا سيدي عبد القادر أغثني، أو يا رسول الله أغثني، أو يا علي أغثني، أو انصرني أو يا حسين أو يا فاطمة أو يا ست زينب أو كذا، هذا لا يجوز. الدعاء لله وحده، الله يقوله سبحانه: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١) ويقول سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٢) ويقول سبحانه: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ (٣)، ويقول سبحانه: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (٤) فسماهم كفرة بدعائهم غير الله، وقال سبحانه: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٥)، وقال جل وعلا: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (٦) ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (٧) ﷾ فبين سبحانه أن من يدعونه من دون الله من الأولياء وغير الأولياء، لا يسمعون دعاءهم ما بين ميت وما بين مشغول بشأنه مع الله فلا يسمعون دعاءهم في موتهم أو غيبتهم، ولو سمعوا ما استجابوا لهم ولا يستطيعون أن يستجيبوا لهم؛ لأن غفران الذنوب وتفريج الكروب