Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم البناء على القبور

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٤/ ٩٣

فالرسول ﷺ نهى عن اتخاذ القبور مساجد، وأخبر أنه من عمل الماضين الذين ذمهم الله وعابهم، وأخبر أنه ينهى عن هذا ﵊، وقد وقع الناس في الشرك بسبب هذه الأبنية وهذه المساجد؛ ولهذا لعن ﷺ من اتخذها؛ لأنها وسيلة للشرك، وعبادة المخلوقين من دون الله، وفي الصحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، عن أبيه قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه (١)» فأخبر جابر ﵁ أن الرسول نهى عن تجصيص القبور، وعن القعود عليها، وعن البناء عليها، وهذا صريح في تحريم ذلك، فالبناء على القبر محرم، وهكذا القعود عليه، وهكذا تجصيصه؛ لأنه وسيلة إلى الغلو فيه، ثم إلى عبادته من دون الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، كما جرى لليهود والنصارى، وكما جرى للغلاة من هذه الأمة، الذين بنوا على القبور وعظموها حتى عبدت من دون الله، وحتى صارت آلهة تعبد مع الله، كما قد وقع مثل ذلك عند قبر الحسين بن علي ﵄ في مصر، وعند قبر البدوي، وعند قبر الجيلاني في العراق، وعند قبور كثيرة حتى فعله بعض الجهلة عند قبر النبي ﷺ في المدينة لجهلهم لما رأوا أنه مبني عليه، وعليه قبة ظنوا أن هذا مما يسبب لهم