فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
بنيت عليها، والقباب التي على القبور تهدم وتزال، هذا هو الواجب على الدول الإسلامية، أن يزيلوها وتكون القبور مكشوفة، ليس عليها شيء، أما إن كان القبر جديدا ودفن في المسجد، والمسجد قبله قديم فإنه ينبش القبر ويخرج ويدفن مع المقابر، ولا يكون في المسجد بل يجب أن ينبش وأن ينقل رفاته إلى المقابر العامة، ويبقى المسجد سليما يصلى فيه، أما إن كان القبر هو القديم، وبني المسجد عليه فإنه يهدم المسجد، ولا يجوز بقاؤه، يجب على رؤساء الدول الإسلامية المسؤولين أن يقوموا بهذا الواجب، وأن يمنعوا الناس من الشرك، من دعاء الأموات والاستغاثة بالأموات، هذا شرك أكبر، وبناء المساجد على القبور بدعة، ومن أسباب الشرك؛ ولهذا قال ﷺ في الحديث الصحيح عن جندب بن عبد الله البجلي قال ﷺ: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ فإني أنهاكم عن ذلك (١)» ويقول ﷺ: «لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» ولما قالت له أم سلمة وأم حبيبة: إنهما رأتا في أرض الحبشة صورا في بعض الكنائس، قال ﷺ في حق