Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم بناء القبور فوق سطح الأرض لضعف التربة

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٤/ ٧٩

تلك الصور (١)». ثم قال ﷺ: «أولئك شرار الخلق عند الله (٢)» فسماهم شرار الخلق، وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه (٣)» فالقبور لا تجصص ولا يبنى عليها، ولا يبنى عليها مساجد، ولا يتخذ لها قباب، بل هذا من وسائل الشرك، وهذا من عمل اليهود والنصارى فالواجب الحذر منه، لكن إذا كانت الأرض رديئة يحفر فيها، ويجعل فيها ما يمسك التراب من صندوق أو لوح وألواح، حتى لا تنهار على الميت، أو حجارة حتى لا ينهار، ويوضع الميت بينها، وإذا تيسر أرض صلبة جيدة تحفر فيها القبور، ويكون فيها اللحد من جهة القبلة، يوضع الميت في اللحد من جهة القبلة يكون هذا أفضل؛ لأن هذا هو الذي ثبت عن النبي ﷺ: «احفروا له والحدوا لحدا، فإن اللحد لنا والشق لغيرنا (٤)» وهذا هو الأفضل، فإن لم يتيسر؛ لأن الأرض رديئة يشق شقا في الأرض، ويجعل على جانبي الشق ما يحفظ التراب من ألواح أو حجارة من دون بدع، ثم يوضع الميت ثم يوضع فوقه ألواح أو حجارة ثم يردم عليه التراب،