فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
فإنه كافر، ومعلوم أن الكافر لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، بل يجب أن يوارى في الأرض في محل آخر غير مقابر المسلمين، لئلا يؤذي الناس بنتنه وجيفته، فالحاصل أن من كان لا يصلي ومعروف بهذا، فإنه لا يصلى عليه ولا يغسل، وإذا كان مع ذلك يؤذي المسلمين صار شره أكثر، ولكن العمدة في كفره على تركه الصلاة، نسأل الله العافية، ومما ورد في ذلك قوله ﵊: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (١)» خرجه مسلم في صحيحه. وقال ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح، وقال ﵊: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله (٣)» هذه الأحاديث وما جاء في معناها، كلها تدل على كفر تارك الصلاة، نسأل الله العافية والسلامة.