فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
Printed page ١٤/ ٣٤
صلى على النجاشي لما حصل من الخير على يديه، في إيوائه الصحابة ونصره الحق، ثم دخل في الإسلام، فلهذا صلى عليه النبي لما بلغته وفاته، وقال: «صلوا على صاحبكم (١)» ولم يحفظ عنه ﷺ أنه صلى على غيره من الناس، مع كثرة الموتى، في مكة وغيرها، فلهذا احتج جمع من أهل العلم أنه لا يصلى على الغائب؛ لأن هذا خاص بالنبي ﷺ وبالنجاشي، وقال بعض أهل العلم: يصلى على الغائب وأن الأصل عدم الخصوصية، لكن من كان مثل النجاشي، عالم له أثر في الإسلام، أمير له أثر في الإسلام، ومنفعة للمسلمين، ليس على كل حال هذا له وجهه، والأحوط ترك ذلك، لأن الرسول ﷺ لم يفعله مع الموتى الكثيرين ﵊.