Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان الحكم في القبة الخضراء على قبره عليه الصلاة والسلام

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢/ ٣٣٩

ليس على حق، وأنه مبغض للنبي ﵊، فمن أجل هذا تركت الدولة السعودية هذه القبة على حالها؛ لأنها من عمل غيرها ولا تحب التشويش والفتنة التي قد يتزعمها بعض الناس من عباد القبور وأصحاب الغلو في الأموات من المشركين فيرمونها بما هي بريئة منه، من البغض للنبي ﷺ، أو الجفاء في حقه والعلماء السعوديون منهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، وغيره من العلماء كلهم بحمد الله على السنة، وعلى طريق أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان في توحيد الله، والإخلاص له والتحذير من الشرك والبدع، أو وسائل الشرك، وهم أشد الناس تعظيما للنبي ﷺ ولأصحابه كالسلف الصالح هم من أشد الناس تعظيما للنبي ﷺ، ولأصحابه ﵃ وأرضاهم مشيا وسيرا على الطريق السلف الصالح، في محبته ﷺ وتعظيم جانبه: التعظيم الشرعي، الذي ليس فيه غلو ولا بدعة بل تعظيم يقتضي اتباع شريعته وتعظيم أمره ونهيه، والذب عن سنته ودعوة الناس إلى اتباعه وتحذيرهم من الشرك به أو بغيره، وتحذيرهم من البدع المنكرة، فهم على هذا الطريق أولهم وآخرهم، يدعون الناس إلى اتباع رسول الله ﷺ وإلى تعظيم سنته وإلى إخلاص العبادة لله وحده، وعدم الشرك به سبحانه ويحذرون الناس من البدع التي كثرت بين الناس من عصور كثيرة، ومن ذلك بدعة هذه القبة التي وضعت على القبر النبوي، وإنما تركت من أجل خوف القالة والفتنة، والله ولي التوفيق.