فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
والرجل يغسله الرجال، والمرأة تغسلها النساء، ويجوز للزوج أن يغسل زوجته، وللزوجة أن تغسل زوجها، كل هذا ثابت، وقد غسل علي ﵁ زوجته فاطمة ﵂، وغسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر الصديق، ﵄ جميعا، فلا حرج في ذلك، وهكذا السرية؛ الأمة التي يتسراها الرجل، المملوكة، إذا مات سيدها تغسله وهو يغسلها، يعني كالزوجة، وهكذا الصغير الذي دون السبع يغسله النساء والرجال؛ لأنه لا عورة له، فإذا بلغ سبعا غسله الرجال، وإذا بلغت الجارية سبعا غسلتها النساء، هذا هو المشروع.
أما الصلاة فيجب أن يصلى عليه، الصلاة فرض كفاية، فلو صلى عليه واحد مكلف كفى، ولكن كلما كثر الجمع - إن تيسر العدد الكثير - فهو أفضل، وقد صح عن رسول الله ﵊ أنه قال: «ما من رجل يصلي عليه أمة من الناس يبلغون مائة إلا شفعهم فيه (١)» وفي حديث ابن عباس ﵄ قال ﵊: «ما من رجل مسلم يقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه (٢)» وهذا يدل على أن وجود جماعة كثيرة في الصلاة