Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر الرد على شبهة من أجاز دفن الميت في المسجد بحجة دفنه ﵊ في مسجده

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢/ ٣٢٨

فالواجب على أهل الإسلام أن يحذروا ذلك، وألا يحتجوا بما فعله الوليد بن عبد الملك من إدخال الحجرة النبوية، فإنه أدخل بيتا ولم يدفن في المسجد، ولم يحدث الوليد قبرا في المسجد، وإنما أدخل الحجرة اجتهادا منه للتوسعة للمسلمين، فليس هذا مثل ما أحدثه الناس، ولا ينبغي أن يقاس هذا على هذا، بل الواجب الحذر مما نهى عنه النبي ﷺ ولعن أهله الفاعلين له، ومن ذلك ما روى جابر بن عبد الله الأنصاري، ﵁ عن النبي ﷺ أنه نهى أن تجصص القبور، وعن القعود عليها والبناء عليها.

فالرسول نهى أن يجصص القبر، ونهى أن يقعد عليه، أو يبنى عليه، وهذا يشمل القبر والمسجد وغيرها، فالواجب على جميع المسلمين طاعة النبي ﷺ، وامتثال أمره والحذر مما نهى عنه في القبور وغيرها، فلا يبنى عليها، ولا يتخذ عليها قبة ولا مسجد ولا تجصص، كل هذا مما نهى عنه النبي ﵊، والمقصود من هذا كله سد الذرائع للشرك، والنهي عن وسائله؛ لأن الناس إذا رأوا قبرا معظما بالقبة، والفراش ونحو ذلك، عظموه بالدعاء والاستغاثة، دعوه واستغاثوا بصاحبه فوقع الشرك.

فالواجب على المسلمين في أي مكان أن يتقوا الله، وأن يحذروا الدفن في المساجد، أو إقامة مسجد على القبر، وإن كان قبرا عظيما وإن كان صاحبه صالحا، فالأنبياء هم أصلح الناس، ولا يجوز البناء على قبورهم، فبقية الناس من باب أولى.