Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم توزيع الأطعمة عند الأضرحة وسؤالها قضاء الحوائج

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢/ ٣٢٢

انصرني، أو يا رسول الله اشف مريضي، أو ما أشبه ذلك، فقد عبده من دون الله بهذا الدعاء، أو قال يا سيدي الحسين أو يا سيدي الحسن، أو يا سيدي علي، أو يا سيدي عبد القادر هذا من الشرك الأكبر، وهكذا إذا تقرب بالذبائح سواء عند قبره، أو بعيدا عن قبره، يذبح من أجل التقرب إليه، يرى أنه إذا ذبح له يمده بأشياء أو يعطيه أشياء أو يحصل له أشياء، فالذبح لغير الله شرك أكبر، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٣) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٤)، فأمر بالصلاة والنحر لله ﷿، قال ﵊: «لعن الله من ذبح لغير الله (٥)» والذبح عبادة عظيمة كالصلاة، فإذا ذبح لأصحاب القبور، وتقرب إليهم بذلك، يرجو شفاعتهم ويرجو أنهم يقربونه إلى الله زلفى، أو تصدق يطلب الأجر منهم، والثواب منهم، أو حج لقبورهم أو ما أشبه ذلك من المقاصد التي يفعلها يتقرب بها إلى أصحاب القبور، هو يكون بهذا قد عبدهم وجعلهم آلهة، يعبدهم مع الله بصلاته لهم، أو دعائه لهم، أو ذبحه لهم أو نذره لهم أو غير ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.