فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
والسلام قال: «إن بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١)» وهذا يعم الصلوات التي بين الجمعة والجمعة، والصلوات التي بين رمضان ورمضان، فلا بد من الحفاظ عليها، ولا بد من أدائها في جميع السنة؛ ولهذا قال ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» أما إن جحد وجوبها، قال: لا تجب علي وهو مكلف عاقل ليس بمجنون، هذا كافر عند جميع العلماء، سواء كان رجلا أو امرأة، لكن من يعلم وجوبها ويؤمن بوجوبها ثم يدعها يكون كافرا في أصح قولي العلماء للحديث السابق، وهو قوله ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٣)» ولما ذكر لأصحابه ﵊ بعض الأمراء الذين يأتون في آخر الزمان، فيعرف منهم وينكر، قالوا: يا رسول الله، أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا، إلا أن تروا كفرا بواحا، عندكم من الله فيه برهان (٤)» وفي اللفظ