فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
وللجمعة أذانان: الأذان الأول هذا رآه عثمان ﵁ وأرضاه في خلافته، عثمان بن عفان رأى إحداث أذان جديد حتى ينتبه الناس للجمعة، ويستعدوا لها، ويأتوا إليها، وكان هذا في عهد عثمان، وأما في عهد النبي ﷺ وعهد الصديق وعمر فلم يكن هناك إلا أذان واحد عند دخول الخطيب بعد الزوال، لكن رأى عثمان ﵁ وأرضاه هذا الأذان الثاني وهو الأذان الأول، ورأيه للمصلحة، وهو أحد الخلفاء الراشدين ﵃ الذين قال النبي ﷺ فيهم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي (١)» فلهذا عمل به المسلمون من ذلك الوقت إلى وقتنا هذا، وهو أفضل، أفضل أن يكون لها أذان أول، وهو يسمى الأذان الثاني وهو الأول لمصلحة المسلمين حتى ينتبهوا للجمعة، وحتى يحضروا، والأفضل ألا يكون بعيدا عن الثاني حتى ينتبه الناس ويتقدموا للصلاة قبل دخول الخطيب، ويكون ذلك قبل الثاني بنصف ساعة أو نحو ذلك.