فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ج: هذا العمل ليس له أصل في الشرع، بل هو بدعة، كونه يقوم إنسان، ليقول: أيها الناس - إلى بقية الحديث - عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت (١)» «ومن مس الحصى فقد لغا (٢)» هذا ليس له أصل، وما كان يفعله المسلمون في عهد النبي ﷺ ولا عهد خلفائه الراشدين، بل هو من البدع، بل إذا أذن المؤذن يوم الجمعة قام الخطيب وخطب الناس، وليس هناك من ينبه الناس ويقول لهم: أنصتوا، لا بتلاوة الحديث ولا بغير ذلك، فهذا من المحدثات التي ليس لها أصل، والواجب على من أحدثها أن يدعها، وأن يتوب إلى الله من ذلك؛ لقول النبي ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)» وقوله ﵊: «من أحدث في أمرنا - يعني في ديننا - ما ليس منه فهو رد (٤)» يعني: فهو مردود. وكان ﵊ في خطبة الجمعة يقول: «أما بعد. . فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل