فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
التحية، إذا دخل الإنسان فيها كفت عن تحية المسجد، كان النبي ﷺ يأتي من بيته إلى المسجد فيبدأ بالفريضة، وتكفيه عن تحية المسجد ﵊، وهكذا الأئمة في الغالب يأتون من بيوتهم ثم يقصدون محل الفريضة، تقام الصلاة ويبدؤون بالفريضة، ومن صلى ركعتين قبل ذلك في المسجد قبل إقامة الصلاة فلا بأس إلا الجمعة، فالأفضل للإمام أن يتأخر في بيته، فإذا جاء بدأ بالخطبة، وتكفيه الفريضة عن تحية المسجد؛ لأن الرسول ﷺ كان يأتي فيدخل المسجد ويقصد المنبر ويجلس عليه، ثم يؤذن المؤذن، ثم يخطب ﵊، ولم يحفظ عنه ولو مرة واحدة أنه صلى ركعتين حين يدخل يوم الجمعة؛ لأن جلوسه جلوس خفيف على المنبر، ثم يشرع في الصلاة، جلوسه لانتظار الأذان، وجلوسه بين الخطبتين، وكلاهما جلوس خفيف حتى يؤدي الخطبة ﵊، فالأئمة مثله يتأسون به ﵊.