فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
يحدد في ذلك حدا، بل قال: «من اغتسل ثم أتى المسجد فصلى ما قدر له (١)» ولم يحدد، وفي لفظ: «من توضأ في بيته ثم أتى المسجد وصلى ما قدر له (٢)» فدل ذلك على أنه يصلي ما يسر الله له: ركعتين، أو أربع ركعات، أو ست ركعات، أو ثمان ركعات، أو أكثر من ذلك، يسلم من كل ثنتين، لقوله ﷺ: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٣)» هذا هو الأفضل؛ يصلي ما كتب الله له، أما بعدها فالسنة أربع، سواء في البيت أو في المسجد، لقوله ﷺ: «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا (٤)» وفي اللفظ الآخر: «إذا صليتم الجمعة فصلوا أربعا (٥)» أخرجه مسلم في الصحيح، هذا يدل على أن السنة بعدها أربع بتسليمتين، سواء صلاهما في المسجد أو في البيت، وثبت عنه ﷺ أنه كان يصلي في بتيه ركعتين بعد الجمعة، ولعل هذا كان قبل أن يقول للناس: «إذا صليتم بعدها فصلوا أربعا (٦)» لعل هذا كان أولا، ثم بين لهم أن السنة أربع، ويحتمل أنه فعلها ركعتين في البيت لبيان أنه لا حرج في ذلك، إن صلى أربعا فهو الأفضل، وإن صلى