Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم من يسأل أصحاب القبور الرحمة والخير

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢/ ٢٩٧

اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)»، يحذر ما صنعوا، متفق على صحته، وقال ﵊ في حديث جندب بن عبد الله البجلي: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوها مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (٢)» رواه مسلم في الصحيح فقد بين النبي ﷺ أن الناس السابقين يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد يعظمونها يصلون عندها يدعون عندها يقرأون عندها فنهاهم عن هذا، نهاهم أن يفعلوا هذا الفعل، فوجب على العباد أن يتركوا هذا الفعل؛ لأنه وسيلة إلى الشرك إذا بني عليه المسجد أو القبة جاء الجاهل والعامي قال: هذا ولي، هذا ينفع، هذا يشفع؛ يدعوه من دون الله يستغيث به، وهذا هو الشرك الأكبر نعوذ بالله، وهكذا البناء على القبور حتى غير المساجد؛ يقول جابر ﵁: «نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه (٣)» رواه مسلم في الصحيح زاد الترمذي وغيره وأن يكتب عليه، فالرسول نهى عن تجصيص القبر، وأن يبنى عليها وهذا يشمل القباب وغير القباب لا يبنى عليها شيء، نهى أن يجلس عليها؛ لأنه امتهان له فلا يجلس عليه لأنه امتهان ولا يبنى عليه ولا يجصص؛ لأن التجصيص والبناء عليه من وسائل التعظيم، فإذا جصص وبني عليه عظمه الناس حتى يقع الشرك ويدعونه من دون الله ويعظمونه.