فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
الجمع كما جمع النبي ﷺ في السفر وفي الخوف والمرض، يجوز الجمع ولا بأس، والنبي ﷺ حث الأمة على ما فيه الرفق وما فيه الخير لها، وقال: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته (١)» قال ابن عباس ﵄: «إن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر (٢)» وفي رواية: «من غير خوف ولا سفر (٣)» قيل لابن عباس: ما أراد؟ قال لئلا يحرج أمته؟ (٤) يعني لئلا تقع أمته في الحرج، فإذا كان هناك مطر أو خوف أو مرض جاء الحرج فلا بأس أن يجمعوا، والحديث هذا قال جماعة من أهل العلم: إنه منسوخ. ولكن الصواب أنه غير منسوخ لكنه محمول على أنه جمع لعذر شرعي. لأنه غير الخوف وغير المطر وغير السفر كالدحض، فإن الدحض عذر شرعي أيضا. إذا كانت الأسواق فيها زلق وطين حول المسجد ويؤذي بعض الجماعة فإن هذا عذر. لو أن بعض الجماعة ما عليهم مشقة لكن بقية الجماعة عليهم مشقة من الطين ومناقع الماء هذا عذر شرعي، وإذا ترك الجمع بين الظهر والعصر خروجا من الخلاف، وصبروا على بعض