فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (١)، وهو القائل ﷿: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ (٢)، والنبي ﷺ يقول لما سأل معاذا عن حق الله على العباد، قال له معاذ: الله ورسوله أعلم، فقال ﵊: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا (٣)»، فحق الله على العباد أن يعبدوه وحده في دعائهم وسؤالهم، وصلاتهم وصومهم وذبحهم ونذرهم وطلب البركة، كل ذلك إلى الله وحده ﷾: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (٤)، ويقول النبي ﷺ: «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله (٥)»، وهكذا ما يفعله بعض الجهلة، عند قبر نبينا محمد ﷺ من دعائه أو الاستغاثة به أو طلبه النصر أو المدد، كل ذلك من المحرمات الشركية وهكذا ما يفعله بعض الناس عند قبر البدوي، أو الحسين بن علي ﵁ أو عند قبر ابن عربي في الشام، أو عند قبر الشيخ عبد القادر الجيلاني في العراق، فما يفعله الجهلاء من دعائهم والاستغاثة بهؤلاء وطلب المدد منهم، كل هذا من الكفر بالله، ومن الشرك بالله ﷾.