فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
الدخول معه في الصلاة، فإذا دخل معه في الصلاة وهو قائم قرأ، ويستحب له أن يستفتح ثم يتعوذ ثم يسمي ثم يقرأ الفاتحة، فإن أمكنه إكمالها فالحمد لله، وإن لم يمكنه ركع مع إمامه ولم يكملها، وإمامه يقوم مقامه في هذه الحالة، ولا يلزمه الإكمال كما لو جاء والإمام راكع، فإنه يركع معه، وتجزئه الركعة على الصحيح، ويسقط عنه واجب القراءة لما فاته القيام، هذا هو الذي عليه جمهور الأئمة من الأئمة الأربعة وغيرهم؛ لحديث أبي بكرة الثقفي ﵁؛ أنه جاء إلى النبي ﷺ وهو راكع، فركع دون الصف ثم دخل في الصف، فقال له النبي ﷺ بعدما سلم:
«زادك الله حرصا، ولا تعد (١)» المعنى: لا تعد إلى الركوع دون الصف. ولم يأمره بقضاء الركعة، فدل ذلك على سقوط القراءة عنه؛ لأنه فاته محلها، وهكذا الذي جاء والإمام واقف قبل أن يركع، لكن لم يمكنه أن يكمل الفاتحة فإنه يركع معه؛ لقوله ﷺ: «فإذا ركع فاركعوا (٢)» فهو مأمور بمتابعة إمامه، أما إذا ما بقي منها إلا آية،