فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
للآية الكريمة التي تلوت؛ وهي قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (١)، ولحديث: «إذا قرأ فأنصتوا (٢)» والقول الثالث: أنه يلزمه أن يقرأ بالفاتحة في السرية والجهرية جميعا للحديث الذي ذكرت؛ وهو قوله ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٣)» ولقوله ﷺ في الحديث الآخر: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٤)» خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وجماعة بإسناد جيد وله شواهد. وهذا القول أصح الأقوال الثلاثة؛ وهو أن المأموم يقرأ بالفاتحة في السرية والجهرية مع إمامه، ثم ينصت، ويكون هذا الحديث وما جاء في معناه مخصصا للآية الكريمة: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٥)، هي عامة والحديث