فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ج: الواجب على المأموم أن يبادر من حين يقف يقرأ الفاتحة في الثالثة والرابعة، كما يقرؤها في الأولى والثانية، ولا يتساهل يقرؤها قراءة متصلة حتى لا تفوته، وعليه أن يبادر فإذا كبر الإمام ولم يكملها كملها إذا كان الباقي قليلا، كالآية والآيتين كملها، ثم ركع فإن خاف أن يفوته الركوع ركع وسقط عنه بقية الفاتحة؛ لأنه مأموم، مثل: لو جاء والإمام راكع ركع معه وسقطت عنه الفاتحة، كما في حديث أبي بكرة الثقفي ﵁ أنه جاء والنبي ﷺ راكع، فركع دون الصف ثم دخل في الصف وكمل الصلاة، فقال له النبي ﷺ: «زادك الله حرصا، ولا تعد (١)» ولم يأمره بقضاء الركعة، فالمأموم أسهل من الإمام والمنفرد، إذا أدرك الفاتحة قرأها، وإن فاتته لكونه لم يأت إلا والإمام راكع، أو عند الركوع، أو كان الإمام سريع القراءة، فركع قبل أن يتمها، ولم يتيسر له تمامها أجزأه ذلك والحمد لله، هذا هو الصواب.