Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم صلاة المسافر إذا صلى مع جماعة من المقيمين

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٢/ ١٩٢

السنة (١)» خرجه مسلم في صحيحه، وخرجه أحمد ﵀ بإسناد جيد، وهذا هو الصواب؛ أن المسافر لا يقصر إلا إذا كان وحده أو مع المسافرين، أما إذا صلى مع المقيمين الذين يصلون أربعا فإنه يصلي معهم أربعا، سواء كان من أولها أو في أثنائها، إذا جاء في أثنائها ثم سلم الإمام يكمل الأربع، هذا هو الواجب، أما الصلوات التي صليتها سابقا صليتها ثنتين وأنت مع الإمام، فهذه إن كانت قليلة فالأحوط أن تقضيها، أما إن كان لها دهر طويل فلعله يعفى عنك إن شاء الله لأجل أنك صليت بجهل، والنبي ﷺ لما رأى المسيء في صلاته، أمره أن يعيد الصلاة الحاضرة، ولم يأمره بقضاء الصلاة الفائتة لأجل الجهل، فأنت كذلك، إذا كانت الصلوات قليلة وأعدتها فهو حسن، وإلا فلا شيء عليك؛ لأن المطلوب أن تفعل ما بلغك من العلم الشرعي، فلما بلغك العلم الشرعي وامتثلت فالحمد لله، والباقي أرجو أن يعفو الله عنك ﷾، والأقرب - والله أعلم - أنه ليس عليك شيء فيما مضى؛ لأنك فعلته ظنا منك أنك على الصواب والحق، ومعك شبهة ما هو المعروف في حق المسافرين من الصلاة ثنتين، فأنت لك شبهة، والله يعفو عن الجميع، وليس عليك قضاء ما فات إن شاء الله، ولكن في المستقبل إذا وافقت الأئمة المقيمين تصلي معهم