فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
وقال ﵊: «من قال: لا إله إلا الله. وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه (١)»، واللفظ الآخر عند مسلم: «من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه (٢)». فدل على أنه لا بد من التوحيد والإخلاص لله.
ولما بعث النبي ﷺ معاذا إلى اليمن معلما ومرشدا وأميرا وقاضيا، قال له: «ادعهم إلى أن يوحدوا الله - وفي اللفظ الآخر - ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم (٣)» الحديث.
فالخلاصة أنه لا بد من الإيمان بها قولا وعملا مع النطق، فيشهد أنه لا إله إلا الله: عن علم ويقين وإخلاص، وصدق ومحبة لما دلت عليه من التوحيد، وانقياد لحقها وقبول لذلك، وبراءة وكفر لما يعبد من دون الله ﷾، هكذا يكون الإيمان بهذه الكلمة، يقولها عن