فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
وحده، فجاء ابن عباس وصف عن يساره في صلاة الليل، فأداره النبي ﷺ عن يمينه (١)» فصلى به النبي ﷺ وقد أحرم وحده، ثم جاء ابن عباس فدخل معه فأقره النبي ﷺ وصلى به وجعله عن يمينه. وثبت عنه أيضا ﵊ أنه رأى رجلا دخل بعد الصلاة قد فاتته الصلاة، فقال: «من يتصدق على هذا فيصلي معه (٢)» فالمقصود أن يكون المنفرد الذي يقضي يكون إماما، أو جاء وقد فاتته الصلاة فكبر يصلي وحده، ثم جاء إنسان فصف عن يمينه، أو جاء جماعة وقدموه لا حرج في ذلك، الصواب لا حرج في ذلك، ومن هذا «أنه ﷺ كان يصلي وحده، فجاء جابر وجبار من الأنصار فصفا عن يمينه وشماله، فجعلهما خلفه وصلى بهما (٣)» وكان قد أحرم وحده ﵊، فدل هذا على أن النبي أحرم وحده، ثم جاء من صف عن يمينه فلا بأس، ومن صف عن يساره فأداره عن يمينه، وإن كانوا اثنين فأكثر، فجعلهم خلفه