فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ج: إن صليت وحدك فلا بأس، وإن صليت معهم لأجل الجماعة فهو أفضل، صل معهم، ثم إذا سلم الإمام تقوم وتأتي بالركعتين الباقيتين من العشاء ولك أجر الجماعة إن شاء الله، وقد ثبت في الصحيحين عن معاذ ﵁ «أنه كان يصلي مع النبي ﵊ العشاء فرضه، ثم يذهب معاذ فيصلي بجماعته صلاة العشاء نافلة له، وهي فرضهم، وقد أقره النبي على ذلك ﵊ (١)» والحاصل أنه يجوز أن يصلي المفترض خلف المتنفل، كما أقره النبي ﷺ من فعل معاذ، وثبت أيضا أنه ﷺ في بعض صلاة الخوف صلى بجماعة ركعتين؛ هي فرضه وفرضهم، ثم صلى بجماعة آخرين ركعتين، فصارت فرضا لهم وكانت نافلة له ﵊ (٢) هذا كله يدل على أنه لا بأس أن يصلي المفترض خلف المتنفل، كالذي جاء في التراويح في رمضان، وقد صلى الناس العشاء فإنه يصلي معهم بنية العشاء، ثم إذا سلم الإمام من إحدى تسليمات التراويح يقوم ويصلي بقية العشاء.