Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الصلاة خلف من يعتقد في الصالحين أنهم ينفعون أو يضرون

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٢/ ١١٤

حركاتهم وذهبت حياتهم، فلا ينفعون أنفسهم ولا غيرهم، ولا يضرون؛ لأنهم قد فقدوا الحياة، وفقدوا القدرة على التصرف، وهكذا في الحياة لا ينفعون ولا يضرون إلا بإذن الله، هم بزعمهم أنهم يستقلون بالنفع والضر وهم أحياء كفر أيضا، بل النافع الضار هو الله وحده ﷾، ولهذا لا تجوز عبادتهم ولا دعاؤهم ولا الاستغاثة بهم ولا النذر لهم ولا طلبهم المدد، ومن هذا يعلم كل ذي بصيرة أن ما يفعله الناس عند قبر البدوي، أو عند قبر الحسين، أو عند قبر الكاظم، أو عند قبر الشيخ عبد القادر الجيلاني، أو ما أشبه ذلك من طلب المدد والغوث أنه يكفر بالله، بل يشرك بالله ﷾، فيجب الحذر من ذلك والتوبة من ذلك والتواصي بترك ذلك، ولا يصلى خلف هؤلاء؛ لأنهم مشركون بعملهم هذا شركا أكبر، فلا يصلى خلفهم، ولا يصلى على ميتهم؛ لأنهم عملوا الشرك الأكبر الذي كانت عليه الجاهلية في عهد النبي ﷺ، كان عليه أبو جهل وأشباهه من كفار مكة، وعليه كفار العرب وهو دعاء الأموات والاستغاثة بالأموات والأشجار والأحجار، هذا عين الشرك بالله ﷿، والله يقول سبحانه: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١).

والواجب على أهل العلم أن يبينوا لهم، وأن يوضحوا لهم الحق، وأن يرشدوهم إلى الصواب، ويحذروهم من هذا الشرك بالله ﷿. يجب