Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الصلاة خلف من يعتقد في القبور

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٢/ ١٠٥

سبحانه جل وعلا: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (١)، فالذي يعبد الأصنام أو الأشجار أو الأحجار أو أصحاب القبور يعتبر مشركا في حكم الإسلام، ولا يصلى خلفه، أما إن كان يعتقد في أصحاب القبور أنه يستحب زيارتهم والدعاء لهم، كما شرع الله ذلك هذا أمر مشروع، أصحاب القبور من المسلمين يستحب أن تزار قبورهم، وأن يدعى لهم بالرحمة والمغفرة، هذا لا حرج فيه. وهناك نوع ثالث يعتقد في أصحاب القبور أنه يصلى عند قبورهم، يقرأ عندها وأن هذا فيه بركة، لكن لا يعبدون ولا يدعون ولا يصلى لهم ولا يطاف لهم، لكن يرى أنه يصلى عند قبورهم للبركة؛ لأنها بقعة مباركة، أو يرى أنه يقرأ عندها أو يتحرى عندها الدعاء؛ دعاء الله لا دعاءهم، هذا من البدع ولا يكون مشركا بذلك، لكن من البدع، ينكر عليه ويبين له أن هذا غلط، وأن الله ما شرع لنا أن نصلي عند القبور، ولا أن نقرأ عندها، ولا أن ندعو الله عندها، يقول ﷺ: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)»