Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم الصلاة خلف إمام صوفي

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٢/ ٧٧

يتصرف في الكون من الأولياء، وأنهم يدبرون هذا العالم كما تفعل بعض الفرق الصوفية، أو يعتقد ما يعتقده أصحاب أهل وحدة الوجود بأن الخالق والمخلوق واحد، وأن الخالق هو المخلوق، والعبد هو المعبود، ونحو ذلك من المقالات الخبيثة الملحدة، فهذا كافر ولا يصلى خلفه. أما إذا كان الذي لديه بدع دون الكفر فإن هذا يصلى خلفه، مثل بدعة المولد وليس فيها كفر، ومثل بعض البدع الأخرى التي يفعلها الصوفية وليست بكفر، بل دون الكفر، فلا تمنع من الصلاة خلفه.

وأما الأشعار التي يأتي بها ينظر فيها، فإذا كانت أشعارا كفرية، مثل أشعار صاحب البردة في قوله:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم

إن لم تكن في معادي آخذا بيدي ... فضلا وإلا فقل يا زلة القدم

إن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم

هذه أشعار كفرية، هذا اعتقاد ضال، فإذا كان أصحاب المسجد يعتقدون مثل هذه الأمور فلا يصلى خلف إمامهم؛ لأن الاعتقاد بأن الرسول ﷺ يعلم الغيب، أو أنه يملك الدنيا والآخرة هذا كفر وضلال، والعياذ بالله، وعلم الغيب لا يعلمه إلا الله ﷾. وهكذا اعتقاد بعض الصوفية، وبعض الوثنية أن الرسول ﷺ هو