Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢/ ١٧٧

فالواجب الحذر من هذا، فلا يذبح عند القبور، ولا يتمسح بالقبور، أما إذا أراد الذبح، الذبح لله ولكن يحسب أن الذبح عند القبور طيب، وهو أراد لله هذه بدعة، تصير بدعة ما يصير كفرا، أما إذا ذبح يتقرب لأصحاب القبور، يريد أنهم يشفعون له أو ينفعونه يوم القيامة بهذه الذبيحة هذا هو شغل المشركين، والله يقول: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (١)، ويقول سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾ (٣) المقصود به الذبح.

ويقول النبي ﷺ: «لعن الله من ذبح لغير الله (٤)».

الخلاصة: أن الواجب إخلاص العبادة لله وحده: في الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والذبح والنذر، وغير ذلك يكون لله وحده، فلا يذبح لصاحب القبر ولا للصنم ولا للنجوم ولا للجن، ولا يستغيث بهم ولا ينذر لهم، ولا يلجأ إليهم عند الملمات، بل يستغيث بالله وحده، وينذر لله وحده ﷾ هو المستحق أن يعبد جل وعلا، وهكذا لا يتبرك بالقبور، ولا يتمسح بها يرجو بركتها، ولا بالناس بفلان وفلان، يرجو بركته، كل هذا لا يجوز، وإذا ظن أن هذا الرجل بنفسه يحصل له البركة منه صار شركا أكبر، أما إذا ظن أن