Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم صلاة النوافل في حالة الجلوس

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٠/ ٤٤٣

ج: ثبت عن رسول الله ﵊ أنه كان يصلي في تهجده بالليل بعض الأحيان وهو قاعد، وفي بعض الأحيان وهو قائم ﵊، وهذا يدل على جواز أداء النافلة قاعدا؛ لأن الله يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) ولأن النافلة مرغب فيها، فيها أجر عظيم، ومن رحمة الله أن وسع فيها حتى يصلي الإنسان ما تيسر، وحتى يستكمل النوافل إن قاعدا أو قائما، أما الفريضة فلا يجوز فيها إلا من عذر؛ لأن الله قال: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٢) قال النبي ﷺ لعمران بن حصين لما سأله عن ذلك: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لن تستطع فعلى جنب (٣)» هذا في الفريضة، هذا رواه البخاري في الصحيح. وفي رواية النسائي: «فإن لم تستطع فمستلقيا (٤)» هذا حكم الفريضة، الواجب على المسلمين أن يصلوها قياما مع القدرة رجالا ونساء، ومن عجز عن ذلك لمرض صلى قاعدا، أو لسبه مرض مثل مسجون في محل ضيق، أو في مكان سقفه