Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر حكم دعاء النبي ﷺ عند زيارة قبره

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٢/ ٨١

لنبيه ﷺ لما قنت مدة من الزمن يدعو على أحياء من العرب، أنزل الله في حقه: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (١).

فالأمر لله ﷾، هو الذي بيده الهداية والإضلال، والضر والنفع والعطاء والمنع، وغير ذلك، كله بيده، ﷾، وهو المالك لكل شيء والشفاعة حق الله ﷾، ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ (٢) هي ملك له ﷾، يعطيه من يشاء وقد أخبر رسوله ﷺ، أن الله يشفعه يوم القيامة، ليس هناك حاجة أن تسأله أنت، وهو في قبره، إذا كان يوم القيامة، إن كنت من أهل الجنة، دخلت بشفاعته، وكذلك يشفع لأهل الموقف ليقضى بينهم، وأنت منهم، فلا حاجة إلى أن تسأله إياها، تسأل الله وتقول: اللهم شفع في نبيك، اللهم اجعلني من أهل شفاعته، اللهم اجزه عنا خيرا، وما أشبه ذلك، أما أن تطلبها من النبي ﷺ، فلا. أما في حياته فلا بأس، إن كان حيا بين الناس ﵊، تقول: يا رسول الله اشفع لي أن الله يهديني، أن الله يرزقني. كان يشفع لأصحابه، ولما أصابهم الجدب (القحط) في بعض السنوات، أتى بعضهم إليه وهو يخطب يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله أن يغيثنا، فرفع يديه ﵊، وقال: «اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا (٣)»؛ فأنشأ الله السحاب ثم أمطر فخرج الناس في مطر كل قد