فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
الله مريضي، أو رد غائبي، أو شفيت من كذا، صمت لله خمسة أيام أو عشرة أيام، تصدقت بألف درهم، صليت كذا وكذا، كل هذا نذر طاعة متى حصل المطلوب وجب عليه الوفاء. أما إذا كان النذر معصية لله فالنذر لا يجوز، لقوله ﷺ: «من نذر أن يعصي الله فلا يعصه (١)»، فلو قال: لله علي إن شفى الله مريضي أن أذبح للشيخ فلان ذبيحة للبدوي، أو للحسين، أو الشيخ عبد القادر، أو لغيرهم، هذا شرك أكبر، هذا لا يجوز، هذا لا يحل الوفاء به، وعليه التوبة إلى الله من ذلك، لأن هذا هو الشرك الأكبر، الذبح للأموات والتقرب إليهم بالذبائح، أو النذور، هذا الشرك الأكبر. العبادة حق الله وحده؛ يقول سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (٢). ويقول سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي﴾ (٣) يعني قل يا محمد للناس: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ (٤) يعني ذبحي، ﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٦)، ويقول سبحانه لنبيه ﷺ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٧) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٨)، ويقول النبي ﷺ: «لعن الله من ذبح لغير الله (٩)» فلا يجوز الذبح للجن ولا للمشايخ أصحاب القبور، ولا لغيرهم من أصنام أو أشجار أو أحجار أو ملائكة أو أنبياء، لا. الذبح يكون لله وحده، التقرب لله بالذبح، الضحايا والهدايا لله وحده ﷾. فيقول: لله علي إن شفى الله مريضي أن أذبح كذا وكذا، لله وحده ناقة أو بقرة أو ذبيحة