فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ج: هذه الأربع سنة الظهر، قالت عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ لا يدع أربعا قبل الظهر (١)» وهكذا جاء عن أم حبيبة ﵂. السنة للمؤمن والمؤمنة أن يصلي كل منهما أربعا قبل الظهر راتبة تسليمتين بعد الزوال، بعد أذان الظهر يسلم تسليمتين، هذا هو الأفضل، وبعدها تسليمة واحدة، وإن صلى بعدها أربعا بتسليمتين فهو أكمل وأفضل لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «ومن حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (٢)» أما الرواتب التي حافظ عليها النبي ﷺ فهي ست: أربع قبل الظهر، وثنتان بعدها، لكن من زاد ركعتين وصلى أربعا بعد الظهر كان ذلك مزيد خير وفضل، وأما الجمعة فليس لها راتبة قبلها، لكن يصلي المؤمن ما تيسر أربعا أو ستا أو ثمانيا أو أكثر لقوله ﷺ: «من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له (٣)» ولم يحدد ﷺ دل ذلك على أنه ليس لهذا حد محدود