فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ج: هذا يسمى القنوت بعد الركوع في الركعة الثانية من الفجر اختلف فيه العلماء، فمنهم من قال: إنه يستحب هذا القنوت. ورأوه سنة مستمرة، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه سنة في حق المسلمين إذا وقعت نازلة، إذا نزل بالمسلمين نازلة كمحاصرة عدو للمسلمين أو نزول بلاء بالمسلمين فيدعو الإمام ويقنت ويؤمن عليه المأمومون. وقال بعضهم: هذا يختص بولي الأمر بالإمام الأكبر السلطان هو الذي يفعل ذلك، كما فعله النبي ﷺ في النوازل فإنه ﷺ دعا على أحياء من العرب ثم ترك ذلك، وفعله مرات كثيرة ﵊ في النوازل لا دائما، وهذا هو الصواب أنه يفعل في النوازل لا دائما؛ لأنه ثبت عنه ﷺ أنه قنت ودعا على أحياء من العرب من حديث ابن عمر، من حديث البراء بن عازب ومن حديث أبي هريرة وجماعة من الصحابة ﵃ أخبروا عنه ﷺ أنه قنت يدعو على أحياء من العرب، ومنهم الذين قتلوا القراء السبعين، دعا عليهم شهرا ﵊، ودعا على جماعة من قريش قبل الفتح، فهذا جائز بل مستحب إذا وجدت أسبابه.
أما القنوت الدائم في صلاة الفجر بعد الركوع الثاني كما استحبه بعض أهل العلم فهذا ليس بجيد، والصواب أنه لا يستحب في الفجر