فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
الخمس، فالسنة ألا يقنت إلا في الوتر، هذا السنة، وهو الركعة الأخيرة من الوتر في الليل، وفي النهار لا يوجد قنوت، إذا صلى يصلي شفعا، إذا فاته الليل صلى في النهار شفعا، إذا كانت عادته في الليل ثلاثا صلى في النهار أربعا تسليمتين، وإذا كانت عادته في الليل خمسا وفاته بالنوم أو بالمرض صلى من النهار ست ركعات ثلاث تسليمات، وهكذا ليس بالوتر. القنوت في الليل في الركعة الأخيرة، وقد علمه النبي ﷺ الحسن بن علي ﵄، وذهب بعض أهل العلم إلى أن يقنت في الصبح دائما، وهذا قول ضعيف.
الصواب أنه لا يقنت في الأوقات كلها إلا في النوازل، إذا حدثت نازلة للمسلمين مثل نازلة اجتياح الكويت من قبل حكومة العراق، هذه نازلة يقنت فيها المسلمون في الفجر وغيره، ويدعون الله على من ظلم، ويدعون الله للمظلومين بالنصر والتأييد، وأن يردهم إلى بلادهم، يدعون الله على من تعدى على المسلمين وآذاهم، هذا يسمى قنوت النوازل، فعله النبي ﷺ فعله في الفجر وغيره، فإذا قنت الإمام في الفجر أو في المغرب أو في العشاء أو في الظهر أو في العصر، أو في الجميع يدعو على الظالم وعلى من ظلم المسلمين وتعدى عليهم فلا بأس بذلك، بل من مشروع.