Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان حكم القنوت ومواطن مشروعيته مع ذكر الدليل

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٠/ ٢٣٧

عليه الصلاة والسلام، فإذا قنت المسلم لنيل أمر كان قد أضر بالمسلمين يدعو الله أن يكشفه أو نحو ذلك، هذا أصله مشروع، لكن يكون مؤقتا كما فعله النبي ﷺ، أما ما يفعله بعض الناس من الاستمرار في القنوت في صلاة الفجر هذا غير مشروع على الصحيح؛ لما ثبت من حديث سعد بن طارق بن أشيم قال: «قلت لأبي: يا أبت، إنك صليت خلف رسول الله ﷺ، وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، أفكانوا يقنتون الفجر؟ فقال: أي بني، محدث (١)» هكذا رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي بإسناد صحيح.

هذا يدل على أنه ليس من عادة النبي ﷺ ولا من عادة الخلفاء الراشدين القنوت بصفة مستمرة في الفجر، وإنما يقنت لعارض حادث يضر المسلمين أو بالدعاء لقوم بالنصر على الأعداء، ونحو ذلك، فالدعاء لقوم بالنصر على الأعداء، والدعاء على الأعداء بالهزيمة ونحو ذلك، كل هذا لا بأس به بصفة مؤقتة كما فعله النبي ﵊.